العلامة الحلي

145

مختلف الشيعة

خلافه . وعن الثاني : إنا نقول بموجبه ، لاحتمال أن يكون إحرام العبد بغير إذن مولاه ، فلا يترتب عليه شئ من الأحكام . واعلم أن أبا الصلاح قال : كفارة العبد والأمة إن كان إحرامهما بإذن السيد عليه ، وبغير إذنه عليهما بالصوم دون الهدي والإطعام ( 1 ) . وعندي في ذلك نظر ، فإن إحرامهما بغير إذن سيدهما يقع باطلا ، فلا يتعقبه ضمان جناية . مسألة : قال الشيخ - رحمه الله - : إذا انتقل الصيد إليه بالميراث لا يملكه ويكون باقيا على ملك الميت إلى أن يحل ، فإذا أحل ملكه قال : ويقوى في نفسي أنه إن كان حاضرا معه فإنه ينتقل إليه ويزول ملكه عنه ، وإن كان في بلده يبقى في ملكه ( 2 ) . وفي الانتقال إليه الذي قواه الشيخ إشكال . لنا : قوله تعالى : " وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " ( 3 ) . مسألة : قال أبو الصلاح : في كل حمامة من حمام الحرم شاة ، وفي أفراخها حمل ، وفي بيضها درهم ، وفي حمامة الحل درهم ، وفي فراخها نصف درهم ، وفي بيضها ربع درهم ( 4 ) . وهذا العبارة رديئة ، فإنه لا فرق بين حمام الحرم وغيره ، وإنما التفصيل المشهور أنه إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه الفداء والقيمة ، وفي الحل الفداء ، والمحل في الحرم القمية . فإن قصد بحمام الحرم ما وجد في الحرم وبحمام الحل ما وجد في الحل فصحيح ، وإلا كان ممنوعا . مسألة : المشهور إن من أغلق بابا على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : ص 205 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 347 . ( 3 ) المائدة : 96 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 206 .